متى تطلب المساعدة: التعرف على الإرهاق والاكتئاب خلال شهر رمضان

١٠ مايو ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
A young woman in casual attire painting on the floor of a modern studio with natural light.

مقدمة: بين العبادة والضغط النفسي — هل هذا طبيعياً؟

شهر رمضان فرصة روحية للتقرب والخشوع، لكنه أيضاً فترة تغيرات في النوم، الغذاء والروتين اليومي. بالنسبة للبعض قد تزيد هذه التغيرات من مستويات الإجهاد وتؤدي إلى شعور بالإرهاق أو إلى علامات اكتئابية تحتاج إلى انتباه خاص. في هذا المقال نوضح كيف تفرّق بين الإرهاق (burnout) والاكتئاب، متى تعتبر الأعراض إنذارًا لطلب المساعدة، وما هي الخطوات العملية للحصول على دعم مناسب خلال الشهر.

المعلومات التالية صيغت لتكون عملية وقابلة للتطبيق مع ربطها بتوصيات موثوقة للرعاية الصحية والمصادر المتخصصة.

للمزيد من إرشادات العناية الذهنية أثناء رمضان، راجع توصيات منظّمات الصحة العامة والمراكز المتخصّصة.

كيف تميّز بين الإرهاق المهني أو العام والاكتئاب؟

أعراض شائعة للإرهاق (Burnout)

  • إرهاق مستمر ونفاد طاقة لا يزول بالراحة القصيرة.
  • انفصال عاطفي أو فقدان الاهتمام بالمهام اليومية أو الشعور بالتبلد.
  • انخفاض الفاعلية أو الأداء في العمل أو المسؤوليات المنزلية.

تعريف الإرهاق يرتبط عادة بالإجهاد المزمن وغير المُدار، وهو ظاهرة مذكورة في الأدبيات الصحية كحالة مرتبطة بالعمل والضغط المستمر.

أعراض قد تشير إلى الاكتئاب

  • مزاج منخفض مستمر أو شعور باليأس، فقدان المتعة والاهتمام بالأنشطة المعتادة.
  • تغيرات واضحة في الشهية أو الوزن، اضطرابات النوم (زيادة أو نقصان) أو تعب مبالغ فيه.
  • صعوبة في التركيز، افكار سلبية مستمرة، أو أفكار انتحارية في الحالات الشديدة.

إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوعين وتؤثر على جودة الحياة اليومية فقد تكون علامة على اضطراب اكتئابي يتطلب تقييمًا متخصصًا. يُنصح بالمراجعة الطبية عندما تستمر الأعراض أو تتفاقم.

متى تطلب المساعدة؟ خطوات عملية للبحث عن الدعم

حالات تتطلب طلب مساعدة فورية

  • وجود أفكار إيذاء النفس أو الانتحار أو خوف من فقدان السيطرة — اطلب المساعدة الطارئة فورًا من خدمات الطوارئ أو خطوط الدعم المحلية.
  • تدهور سريع في القدرة على أداء الوظائف اليومية أو رعاية الأسرة.

في الحالات غير الطارئة، هذه خطوات عملية يمكن اتباعها خلال رمضان:

خطوات للتعامل وطلب المساعدة

  • شارك قلقك مع شخص موثوق: إخطار العائلة، صديق أو إمام يمكن أن يقلل العزلة ويوفر دعماً فورياً.
  • راجع طبيب الأسرة أو طبيب نفسي: ناقش الأعراض وتأثيرها على الصيام وجدول الأدوية؛ قد تحتاج لتعديل مواعيد الأدوية أو خطة العلاج خلال الشهر. استشارة الطبيب النفسي مهمة خصوصاً لمن يتلقون علاجًا مستمرًا للأمراض النفسية.
  • أعد ترتيب الروتين اليومي: النوم الكافي، القيلولة المخططة، التغذية المتوازنة وشرب الماء بين الإفطار والسحور لتقليل تقلبات المزاج والطاقة.
  • اطلب موارد محلية: البحث عن خدمات الصحة النفسية المجتمعية أو خطوط الدعم وأرقام الطوارئ المحلية المتاحة خلال الشهر.
  • عدّل التزاماتك الروحية والعملية مؤقتًا إن لزم لتخفيف الضغط؛ الإسلام يراعي عسر العبادة ويجوز التخفيف عند الحاجة الصحية.

نصائح للوقاية والدعم الذاتي أثناء رمضان

  • احرص على تناول أطعمة غنية بالعناصر الداعمة للمزاج (مثل أوميجا-3، حبوب كاملة، خضار وفواكه) وشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور.
  • ممارسة نشاط بدني خفيف بعد الإفطار أو قبل السحور يساعد على رفع المزاج وتقليل التوتر.
  • لا تتردد في طلب استراحة أو تقليل أعباء العمل إذا أثر الصيام على قدرتك على الأداء.

ختامًا، الاعتراف بوجود مشكلة وطلب المساعدة خطوة شجاعة ضرورية. إذا كنت غير متأكد، ابدأ بالكلام مع قريب أو مقدم رعاية صحية للحصول على تقييم سريع وتوجيه مناسب يتماشى مع حالتك الدينية والصحية.

لمزيد من الموارد والإرشاد الطبي المتعلق بالصحة النفسية خلال رمضان، راجع منصات ومصادر موثوقة كما ورد أعلاه.